السيد محمد حسين الطهراني

14

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وآلهِ ] وَسَلَّمَ : فَإنَّ الخَيْلَ فِي نَواصِيهَا الخَيْرُ إلَى يَومِ القِيَامَةِ . اتَّخِذُوا مِنْ نَسْلِهَا وَبَاهُوا بِصَهِيلِهَا المُشْرِكِينَ . أعْرَافُهَا أدْفَاؤُهَا وَأذْنَابُهَا مَذَابُّهَا . وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ الشُّهَدَاءَ لَيَأتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأسْيَافِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ لَا يَمُرُّونَ بِأحَدٍ مِنَ الأنْبِيَاءِ إلَّا تَنَحَّى عَنْهُمْ ؛ حَتَّى إنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ بِإبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ ( خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ) فَيَتَنَحَّى لَهُمْ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ . يَقُولُ النَّاسُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اهْرِيقُوا دِمَاءَهُمْ لِرَبِّ العَالَمِينَ ؛ فَيَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ عِبَادِهِ . قَالُوا : وَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وآلهِ ] وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ قَامَ إلَى فَرَسِهِ الظَّرِبِ فَعَلَّقَ عَلَيْهِ شِعَارَهُ وَجَعَلَ يَمْسَحَ ظَهْرَهُ بِرِدَائِهِ . قيلَ يَا رَسُولَ اللهِ ! تَمْسَحُ ظَهْرَهُ بِرِدَائِكَ ؟ ! قَالَ : نَعَمْ ؛ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ جِبْرِيلَ أمَرَنِي بِذَلِكَ ؛ مَعَ أنِّي قَدْ بِتُّ اللّيْلَةَ وَإنَّ المَلَائِكَةَ لَتُعاتِبُني فِي حَسِّ الخَيْلِ وَمَسْحِهَا . وَقَالَ : أخْبَرَنِي خَلِيلِي جِبْرِيلُ : أنَّهُ يَكْتُبُ لِي بِكُلِّ حَسَنَةٍ أوفَيْتُهَا إيَّاهُ حَسَنَةً . وَإنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ يَحُطُّ عَنِّي بِهَا سَيِّئَةً . وَمَا مِنِ امْرِئٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يَرْبِطُ فَرَساً فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُوَّفِّيَهُ بِعَلِيفِهِ يَلْتَمِسُ بِهِ قُوَّتَهُ إلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةً ، وَحَطَّ عَنْهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ سَيِّئَةً . قِيلَ : يَا رَسولَ اللهِ ! وَأيُّ الخَيْلِ خَيْرٌ ؟ ! قَالَ : أدْهَمُ ، أقْرَحُ ، أرْثَمُ ، مُحَجَّلُ الثُّلْثِ ، مُطْلَقُ اليَمِينِ ؛ فَإنْ لَمْ يَكُنْ أدْهَمُ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ . « 1 » اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد

--> ( 1 ) - « المغازي » للواقديّ ، ج 3 ، ص 1019 إلي 1021 .